السيد المرعشي

79

شرح إحقاق الحق

روى حديثا بسند يرفعه إلى سليم بن قيس الهلالي وفيه ، وعلي بن أبي طالب وصيي أفضل الأوصياء ( إلى أن قال ) : فقالوا نشهد لقد حفظنا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم على المنبر وأنت إلى جنبه وهو يقول : إيها الناس إن الله عز وجل أمرني أن انصب لكم إمامكم ، والقائم فيكم بعدي ، ووصيي وخليفتي ( إلى أن قال ) : ولكن أوصيائي منهم أولهم أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ، وولي كل مؤمن بعدي : هو أولهم ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين الحديث . ى - ما رواه القوم منهم العلامة شيخ الاسلام محمد بن إبراهيم بن الشيخ سعد الدين محمد ابن أبي بكر الحمويني المصري المتوفى سنة 722 في كتابه " فرائد السمطين " مخطوط . روى بسنده عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قدم يهودي يقال له مغثل فقال : يا محمد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك ، قال : سل يا أبا عمارة ، فقال : يا محمد صف لي ربك ، فقال صلى الله عليه وسلم : لا يوصف إلا بما وصف به نفسه وكيف يوصف الخالق الذي تعجزه العقول أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار أن تحيط به جل وعلا عما يصفه الواصفون ، نائي في قربه ، وقريب في نائه ، هو كيف الكيف وأين الأين ، فلا يقال له أين هو ، هو منقطع الكيفية والأينونية ، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه ، والواصفون لا يبلغون نعته ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن قولك : إنه واحد لا شبيه له أليس الله واحد ، والانسان واحد ؟ فقال : صلى الله عليه وسلم عز وعلا واحد حقيقي أحدي المعنى أي لا جزء ولا تركب له ، والانسان واحد ثنائي المعنى مركب من روح وبدن ، قال : صدقت فأخبرني عن وصيك